يشهد
التدخل الفرنسي في مالي منعطفا خطيرا بعدما أقدمت مليشيات إسلامية مسلحة
على مفاجأة الجزائر واقتحام حقل للنفط واختطافواحتجاز 150 عاملا من ضمنهم
حوالي 40 من جنسيات أمريكية وبريطانية ويابانية قبل أن تفرج عن بعض
الجزائريين وتبقي الأجانب. وترفض الجزائر التفاوض مع المسلحين.
وأوردت
وكالة الأنباء الجزائرية أن مليشيات إسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة
قامت صباح اليوم الأربعاء بمهاجمة حقل النفط في منطقة تيقنتورين في ولاية
إيليزي 1500 كلم جنوب شرق البلاد مع الحدود الليبية واحتجزت العاملين.
وتؤكد وزارة الداخلية الجزائرية أن المسلحين الذين كانوا على متن ثلاث
سيارات هاجموا في البدء حافلة للعمال والمهندسين عندما كانت متوجهة الى
مطار عين أمناس في الولاية، ولقي بريطاني مصرعه وجرح ستة أشخاص آخرين من
ضمنهم أجانب.
ولاحقا،
تطورت الأوضاع الى مهاجمة محطة غاز النفط الذي تديره شركة سونتراك في
المنطقة رفقة شركتين أجنبيتين حيث اختطفت عمال جزائريين وأجانب وبلغ العدد
ما يفوق 150. وعمد المسلحون الإسلاميون الى الإفراج الجزائريين ولكنهم
أبقوا على الأجانب الذين ينتمون الى فرنسا وبريطانيا واليابان والنروج
والولايات المتحدة ضمن جنسيات أخرى.
وصرح
وزير الداخلية ولد القابلية مساء اليوم للصحافة أن "الجزائر تستقبل مطالب
الإرهابيين ولا ترد عليهم ولن تتحاور معهم". ونقلت جريدة لوموند ليلة
اليوم الأربعاء عن مصادر فرنسية أن المسلحين يطالبون مقابل الافراج عن
الرهائن وقف العملية العسكرية في شمال مالي.
ويأتي هذا الهجوم كرد فعل على قرار الجزائر فتح أجوائها الجوية لفرنسا لشن الهجوم الجوي والبري ضد الحركات الإسلامية في شمال مالي.
المصدر







