وأخيراً تحركت الخارجية الليبية بأبلاغ
“مدير” مكتب السفير الليبي في المغرب بقرار فصله من عمله يوم الخميس
الماضي, وذلك على خلفية مستندات وتسجيلات صوتية قدمها ناشطون سياسيون، منذ
أشهر وأثبتت تورط الموظف المحلي بالسفارة ومدير مكتب السفير، المدعوا: أحمد
المهدي، في فضيحة أخلاقية جرت أحداثها في مبنى الملحقة الليبية في الرباط
خلال شهرفبراير الماضي، وبعلم السفير وتوطؤ منه، مع محاولة التستر على
الجريمة.
وكذلك على
خلفية مستندات تتعلق بفساد مالي وقيام الموظف”م.أ”بقتل مواطنين ليبيين خلال
ثمانينيات القرن المنصرم وتمكنه من الهروب بمساعدة عبدالله السنوسي،، ومن
جهة أخرى وفي سياق متصل طالب ناشطون سياسيون بإقالة السفير “أبوبكر شكلاوون
” الذي عينه المجلس الانتقالي في المغرب لأسباب جهوية والتحقيق معه على
خلفية مانسب لمدير مكتبه.
هذا وقد سبق وأن نفي( ابوبكر شكالوون )
السفير الليبي بالرباط علمه بأن يكون السيد احمد المهدي الموظف بالسفارة قد
ارتكب جريمة قتل مواطنين ليبيين من عدمه ، وقال ابوبكر شكالوون في حوار
اجرته معه صحيفة أخبار اليوم المغربية الواسعة الإنتشار منذ أشهر، بأنه
لايعلم بمثل ذلك الأمر وأنه لم يمضي على وجوده بالمغرب سوى شهر واحد ، كما
اكد شكالوون للصحيفة ذاتها أن مفاتيح الخزنة السرية التي وجدت بها اربعة
مسدسات وكمية تي ان تي وهواتف معدة للتفجير عن بعد قد تسلمها احد الرعايا
الليبيين من ضابط أمن ليبي سابق، وهو الكلام العاري من الصحة تماماً،
والقصد به هو تضليل الرأي العام.
يشار إلى أن اوساط الرعايا الليبيين
المقيمين في المغرب تشهد جدلاً كبيراً وحاداً حول شرعية قيام بعض المواطنين
الليبيين بإقتحام مقر السفارة في اكتوبر الماضي وتوليهم تسيير امور
السفارة وجرحى الثوار ، وكذلك على خلفية من يتم وصفهم بأزلام القذافي في
السفارة وتحديداً الموظف احمد المهدي المتهم في قضية قتل مواطنين ليبيين في
ثمانينات القرن المنصرم وهروبه من سجن الكويفية في بنغازي بتعليمات من
عبدالله السنوسي صهر الطاغية على حد تعبير الصحيفة المغربية، وكذلك على
خلفية وجود المراقب المالي يحي غيث الجديد الذي كان قد اعتدى في بداية
أحداث ثورة 17 فبرايرعلى السفير الليبي في البرتغال وذلك بعد أن اعلن
السفير انشقاقه عن القذافي ليتم طرده من البرتغال وقام خالد كعيم نائب وزير
الخارجية السابق بإرساله إلى سفارة ليبيا في الرباط حيث استمر في عمله حتى
هذه اللحظة بالإضافة لمشاكل بعض الطلاب مع الخبير التعليمي وفقاً لما
نشرته صحيفة أخبار اليوم المغربية .
وأضافت الصحيفة المغربية أنه لايزال الاحتجاج مستمر لقيام المجلس الوطني
بإيفاد ضابط المخابرات السيء السمعة في عهد الطاغية العقيد رمضان حمودة
والذي كان يعمل كضابط امن في سفارة ليبيا بالرباط مع عبدالهادي كوسا مستشار
الأمن آنذاك ويعتقد أن حمودة ساوم اطراف مقربة من المجلس والخارجية
الليبية على ملف المتفجرات الموجودة بالسفارة ، كما تأكد رسميا أن
عبدالهادي كوسا نُزعت عنه الصفة الدبلوماسية وأنه لايزال مقيماً في الرباط
وأن وزارة الخارجية المغربية على علم بذلك .